طروء الشرك والبدعة على هذه الأمة بعد وفاة رسول الله ﷺ
ثم توفي الرسول ﷺ وقد حفظ الله كتابه الذي أنزله، وهيأ الله صحابة الرسول ﷺ فدونوا الكتاب ونشروه في الآفاق، وجمعوا عليه الأمة، وحفظوا سنة رسول الله ﷺ وورثوها لمن جاء بعدهم، وبلغوا دعوة الله للعالمين، ونشروا هذا الدين، ولم يجد عدوهم إليهم سبيلًا.
ثم حدثت الفتنة وانقسمت الأمة، وعلى الرغم من أن الشمل قد التأم، واجتمع أمر الأمة على رجل منها، إلا أن الخلاف لم ينته، وعلى الرغم من أن الخلاف ابتدأ سياسيًا، إلا أن الأطراف المتنازعة وصلت خلافها بالدين، ووجدت العقائد الكفرية والفلسفات الضالة التي كانت سائدة قبل الإسلام بابًا تدخل منه إلى المسلمين في وقت الفرقة والاختلاف.