حديث: (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه)
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يقول الله ﷿: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه) وهذه المعية معية خاصة، وليست المعية العامة التي تكون مع البشر أجمعين، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد:٤] بعلمه وسمعه وبصره، وإنما هذه هي المعية الخاصة التي هي معية النصر والتأييد والتسديد والتوفيق، مثل قوله ﵎: ﴿قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦]، ومثل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل:١٢٨] فمعنى (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه): أنا مع عبدي زمان ذكره لي مادام يذكرني، فأنا معه بالحفظ والكلاءة.
وليس المقصود أن الله ﷾ يحل حيث يحل العبد، وإنما المقصود أن الله معه بالحفظ والكلاءة والحراسة والحماية.