664

Duroos by Sheikh Ali Bin Umar Badahdah

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

انسلاخ كثير من المجتمعات المسلمة عن الحياء
وتعالوا بنا في جولة تصدق حديث النبي ﷺ، ونحن به مؤمنون مصدقون، ولكنها نبوءته ﵊.
تصدقه من وراء هذه القرون والسنوات المتتابعات، يقول ﷺ: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
فانظروا إلى الذين يتجاوزون الحدود والحرمات، وانظروا إلى الذين يتجاوزون الأعراف والتقاليد، وانظروا إلى كل تجاوز فإنه لا يكون إلا بنزع للحياء أو بتقليل منه، ما بالنا لا نقول في مجتمعات أخرى، بل في مجتمعنا وبلادنا أرض التوحيد وبلاد الحرمين، في البلاد التي ترفع راية الشريعة وتطبيقها، ما بالنا نرى الحياء وقد آذن بالرحيل، وقل في سلوك الناس أقوالًا وأفعالًا وأحوالًا، رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا، حتى كأن هذه الكلمة وهذا المعنى لم يكن واردًا في دين الله ﷾، ولا في هدي محمد ﷺ، ولم يكن وصية عبر التاريخ والقرون وعبر الشرائع التي أنزلها الله ﷾؟! المرأة تخرج متهتكة متبرجة متعطرة متزينة، قد داست حياءها قبل أن تخرج من بيتها، وقتلت أنوثتها قبل أن تتزين بهذه الزينة، وخالفت أمر الله ﷾، وضربت عرض الحائط بقول الحق جل وعلا: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب:٣٣]، ما بالها تمشي في الطرقات مشية يستحي أن يمشيها الرجال؟! ما بالها تخاطب الرجال في الأسواق، فيستحي الرجل ويطأطئ رأسه وتقول له: ما بالك تستحي كأنك امرأة؟!

46 / 7