650

Duroos by Sheikh Ali Bin Umar Badahdah

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

حكم مظاهرة ومعاونة أعداء الإسلام
ثم أمر المظاهرة لأعداء الإسلام والمعاونة والمشاركة لهم ليس فيها شيء من شبهة ولا قليل من خلاف، فإن النصوص فيها واضحة، وإن أقوال الأئمة والعلماء فيها قاطعة، فمظاهرة ومناصرة غير المسلمين على المسلمين لا تتفق مع أحكام الدين، بل هي مناقضة له، كما في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة:٥١].
وقال جل وعلا: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٤١]، فمن أعان على أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل فإنه يخالف حكم الله ومراد الله الذي اقتضاه والذي أراده ﷾، وهذا أمر مهم لابد من معرفته كذلك، وهو الذي نحمد الله ﷾ عليه ألا يكون لنا في ذلك لا اعتقاد ولا ميل أو هوىً نفسي فضلًا عن مشاركة عملية.
نسأل الله ﷿ أن يعيذنا من الشرور والآثام، وأن يصرف عنا الفتن والمحن، وأن يرد الذين كفروا بغيظهم من غير أن ينالوا خيرًا، ونسأله ﷾ أن يدرأ وأن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يعيذنا من شرورهم.
أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

45 / 18