Hikmetlerin İncileri
درر الحكم
Yayıncı
دار الصحابة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
Yayın Yeri
طنطا
Türler
•Letters and Rhetoric
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الكتاب: دُرَرُ الحِكَمِ لأبي منصور الثعالبي
المؤلف: أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري
(المتوفى ٤٢٩ هـ)
الناشر: دار الصحابة - طنطا
الطبعة الأولى - ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
عدد الأجزاء: ١
تنبيه:
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
جَزَى اللَّهُ كَاتِبَهُ وَمَنْ تَحَمَّلَ نَفَقَةَ الْكِتَابَةِ خَيرَ الجَزَاءِ وَأَوفَاهُ.
1 / 18
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
قال رسول الله ﷺ: "ما اكتسَبَ أحدٌ أفَضَلَ من عقْلٍ يهدْيه إلى هُدًى ويردُّه عن رَدًى". (١)
قيل لـ "بُهْلول": أًتَعُدُّ المجانين؟ قال: ها يطُولُ ولكني أعدُّ العُقَلاء!
قال "ابن زُرَارة": جالس العُقلاء أعْداءَّ كانوا أم أصدقاء، فالعقل يقعُ على العقْلِ.
قيل لحكيم: من أنعمُ النَّاس عيشًا؟ قال: من: كُفىَ أمر دنياه، ولم يهْتَمْ لآخرته.
قيل: ثلاث من كنَّ فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبُهُ عن الحق، ومن إذا رضى لم يخرجْهُ رضاه إلى الظلم، ومن إذا قدَرَ لم يتناول
(١) حديث موضوع. أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٨٢١) زوائد الحارث، فيه داود بن المحبر، المتهم بوضعه، وأنظر كلام العراقي في المعنى (١/٨٣)، وابن عراق (١/٢١٢) في تنزيه الشريعة [الدار] .
1 / 19
قيل: أربعٌ من الشَّقاوةِ: جمودُ العيْنِ، وقساوة القلب، والإصرار على الذَّنْب، والحرص على الدنيا.
قيل: ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الجالسُ على مائدة لم يُدْع َإليها، والمتأمَّرُ على رَبَّ البيْت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين أثْنين من غير أن يُدخلاهُ، والُمسْتَخَفُّ بالسُّلطان، والجالسُ مجلسًا ليس بأهل، والمقبلُ بحديثه على من لا يسمع منه.
قيل: اثنان يهون عليهما كل شيء: العالم الذي يعرف العواقب والجاهل الذي لا يدرْي ما هو فيه.
قيل: شيئان ينبغي للعاقل أن يحذرهما: الزَّمانُ، والأشرارُ.
قيل: شيئان يُدبَّران الناس: القضاءُ، والرَّجاءُ.
يقال: فسادُ أكثر الأُمور من خصْلَتَيْن: إذاعة السر، وائتمان أهل الغدر.
قال: علي ﵁: من استطاع أن يمنع نفسه من أربع خصال فهو خليق أن يَنْزل به مكروهٌ: اللَّجاجُ، والعَجَلةَ، والتوانى والعُجب؛ فثمرة اللَّجاج: الحيْرةُ، وثمرة العجلة: الندامة، وثمرة التَّوانى: الذَّلَّةُ، وثمرة العُجْبِ: البغْضةُ.
قال رسول الله - صلوات الله علية وسلامه: "اعتد بحوائجك الصباح الوجوه، فإن حُسْنَ الصورة أولُ نعمةٍ تلقاك من الرَّجُلِ". (١)
(١) حديث موضوع. أخرجه ابن أبي الدنيا (٥٢)، (٥٤) في قضاء الحوائج، وأبو نعيم (٣/١٥٦) في الحلية، والحرجاني (ص/٣٨٥) في تاريخه، وابن حبان (١/٢٤٨) في المجروحين، وأنظر الكلام عليه في السلسلة الضعيفة (١٤٩١) للألباني، ومجمع الزائد (٨/١٩٤) للهيثمي، اللآلي المصنوعة (٢/٤١) للسيوطي، الميزان (١/٣٤٢٧، ٤٠٠٨، ٥١٣٦) للذهبي.. [الدار] .
1 / 20
قال "سعيدُ بن العاص": موطنان لا أعتر من العىِ فيهما: إذا سألتُ حاجة لنفسي، وغذا كلَّمتُ جاهلًا.
قيل: صار "الفضلُ بن الربيع" إلى "أبي عباد" في نكبته يسألهُ حاجة فارتج عليه؛ فقال: يا أبا العباس، بهذا اللسان خدمْتَ خَليِفَتيْنِ، فقال: إنَّا تعودنا أن نُسأل وللا نسألُ.
قال رجل لآخر: لقد وضع منك سؤالك، فقال: لقد سأل "موسى" و"الخضْرُ" أهل قرية فأبوا أن يُضيَّوهُما، فوالله ما وضع هذا من نبي الله وعالِمِهِ، فكيف يضعُ مني؟!
قيل: لـ"زُرْعَةَ": متى تعلمت الكديَة والسؤال؟، قال: يوم ولدتُ منعتُ الثدي فبكيت، وأعطيته فسكتُّ.
قيل: اللُّطفُ في المسألة أجدى من الوسيلة.
قصد "أبو الحسن الوراق" "سيف الدوْلةِ" في جملة الشعراء، فناوله درجًا يُوهمُ أن فيه شعرًا، فنشره سيف الدولة وقال: ليس فيه شيء،
1 / 21
فقال: سيدنُا يكتب لعبده فيه شيئًا؛ فضحكك وأمر له بجائزة.
سأل أعرابيُ "عبد الملك" فقال له: سل الله، فقال: قد سألتُهُ فأحالنى عليك، فضحك وأعطاه.
[قال] حاتم الطائي:
أًماوِىَّ إنَّ المال غادٍ ورائح
ويبقى من المالِ الأحاديث والذَّكرُ.
لما انهزم "أُميَّةُ بن عبد الله" لم ير الناس كيف يهنئونه!؛ فدخل "عبد الله بن الأهتم" فقال: الحمد لله الذي نظر لنا عليك، ولم ينظر لك علينا، وقد تقدمت الشهادة بجهدك، فعلم الله حاجة الإسلام إليك فأبقاك له.
للحطيئة لما حبسه "عمر" ﵁ بسبب "الزَّبرقان":
1 / 22
ماذا تقولُ لأَفْراخٍ بذى فَرَخٍ
حُمْرِ الحواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ
ألقيتَ كاسبَهُمْ في قعر مُظْلمَةٍ
فاغفر عليكَ سلامُ الله يا عُمَرُ
[وقال] "البحتري":
وما هذه الأًيَّامُ إلًاَّ مَنَازِلٌ
فَمِنْ مَنْزِلٍ رحْب إلى مَنْزلٍ ضنكِ
وقد هذَّبَتكَ النَّائباتُ وإنَّما
صفَا الذَّهبُ الإبريزُ قبلكَ بالسَّبْكِ
أما في رسول الله "يُوسف" اُسوةٌ
لمثلكَ محبُوسًا على الظُّلم والإفكِ
أقام جميل الصبَّر في السَّجْنِ بُرْهةً
فآل بهِ الصَّبرُ الجميلُ إلى المُلك
قال "العُتْبىَّ" سألت أعرابيًا عن الهوى فقال: هو أظْهَرُ من أن يخْفى، وأخفْى من أن يُرى، فهو كالنار الكامنة في الحجر الأًكْدرَ، إن قدحتهُ أورى، وإن تركتهُ توارى.
قال بعض الفلاسفة: لم أر حقًا أشبه بباطل، وباطلًا أشبه بحق من العشق، هزلُهُ جدُّ، وجدُّهُ هَزْلٌ، أوَّلُهُ لعبٌ، وآخرُهُ عَطَبٌ.
قيل لحكيم: ما المنفعةُ في الولد؟ فقال: يُستْعْذبُ به العيشُ، ويهون به
1 / 23
الموتُ.
قيل: لاعبن ابنك سبلعًا، وعلَّمْهُ سبعًا، وجالس به إخوانك سبعًا، بَيْنٌ لك أخْلفَ هو بعدك أم خلَف.
قال "جعفر بن محمد": البناتُ حسناتٌ، والبنون نعمٌ، فالحسناتُ مثابُ عليها، والنعم مسئولٌ عنها.
قيل لبعض الزُّهَّاد: لو تزوجت فربما يكون لك ولد، قال:
كفى بالتزهيد فيه قول الله تعالى: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ .
قيل ليعض الصيادين: ما أكثر ما يقع في شبكتك؟ فقال: الطُّيرُ الزَّاقُّ؛ فقيل: هلك المُعيُونَ.
عيَّر رجل ابنه بأُمه، فقال: هي والله خيرٌ لي منك، لأنها أحسنت لي الاختيار فولدتني من حُرَّ، وأَسأْت الاختيار فولدتني من أمة.
قال رسول الله ﷺ: "الوالدُ بابٌ من أبواب الجَّنة فاحفظ ذلك الباب". (١)
قال رجل لابنه: يا بُنىَّ.. ما أطسب الثكل، قال: اليُتْمُ أطيب منه يا أبتى!
مد أعرابيٌ رجلًا فقال: ذالك من شجر لا يُخْلفُ ثمره، ومن ماء لا يخافُ كدرُه.
حديث صحيح. أخرجه الترمذي (١٩٠١)، وأحمد (٥/١٩٦)، (٦/٤٤٥)، والطيالسي (٢/٣٤)، وابن حبان (٢٠٢٣)، والحاكم (٤/١٥٢) وصححه، وأقره الذهبي. [الدار]
1 / 24
[قال] "حبيب بن أوس الطائي":
فُرُوعُ لا تَرِفَّ عليكَ إلا
شَهِدْتَ لَها على طيبِ الأرُوم.
وفي شَرَفِ الحَديِثِ دَليلُ صدْقٍ
لمُخْتبر على الشَّرف القَديم
قال النبي صلوات الله عليه وسلامه - من خطبة خطبها على ناقته العضباء: "أيها الناس..... كأن الحقَّ فيها على غيرنا وجبَ، وكأن الموت فيها على غيرنا كُتبَ، وكأن من نُشَيَّعُ من الأموات سفْرٌ عما قليل إلينا راجعون، نُبَّوئُهمُ أجداثَهُمْ نأكلُ تراثهم كأنَّا مخلدون بعدهم". (١)
قال علي ﵁: إنكم في أجل محدود، وأمل ممدود، نفس معدود، ولابد أن يتناهي.
وللأمَلِ أنْ يُطْوى، وللنَّفس أن يُحصى.
أنشد "العُتبىُّ" وقد وقف بمقبرة:
سقيًا روعيا لأقوامٍ لنا سَلَفُوا
أَفْناهُمُو حدثَانُ الدًّهْرِ والأَبَدُ
(١) حديث ضعيف، اخرجه أبو نعيم (٣/٢٠٢) في الحلية، وابن عدى (١/٣٨٤)، (٧/٨١) في الكامل، وابن حبان (١/٩٧) في المجروحين، والبراز كما في المجمع (١٠/٢٢٩)، وأنظر الكلام على أسانيده في تنزيه الشريعة (٢/٣٢٢)، والميزان (٧٩٨٣)، ولسان الميزان (٤/٤١٨) . [الدار]
1 / 25
نمدُّهًمْ كلَّ يومٍ من بَقيَّتنا
ولا يؤوبُ إلينا منهُمُ أحدُ
قال رجل لأبي الدرداء: ما بالنا نكرهُ الموت؟ فقال: لأنكم أخربْتُمْ آخرتَكُمْ، وعمَّرتُمْ دُنياكمْ، فأنتم تكْرهُون أن تُنْقلُوا من العُمران إلى الخراب.
قيل: لما دَنفَ "المأمون" أمر أن يُفرش له جُلٌ وجعل يتمرَّغُ فيه ويقول: يا من لا يزول مُلْكُهُ، أرحم من قد زال مُلْكُهُ.
قال رسول الله ﷺ: "لا تُظْهر الشماتَةَ بأخيك، فيعافه الله ويبتْليك". (١)
قال أمير المؤمنين علي ﵁ لرجل أصيب في ولده: إن صبرت جرى عليك القدرُ وأنت مأجورٌ، وإن جزعْتَ جرى عليك القدر وأنت مأزورلإ.
قيل في قوله الله تباارك وتعالى: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ أي في السلطان والسَّفَلِ.
قال "حسانُ بن ثابت" ل "الحرث بن أبي شمر الغساني:
أبيت الَّلعْنَ ... إن النُّعمان بن المنذر يُساميك، ووالله إن قَفَاك أحسن من وجهه، وشمالك خير منيمينه، وإن عدَتَكَ أحضرُ من نقده، وغَدَكَ أوسعُ من يومه، وكرسيك أرفع من سريره، وأمك أشرفُ من أبيه.
قيل: كان "لعبد الله بن عمير" سبعون ذكرًا كلهم يطيقون حمل السلاح.
تفاخر رجلان وتراضيا بأبي العيناء فحكَّماهُ، فقال: أنتما كما قال الشاعر:
(١) حديث ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٥٠٨)، أبو نعيم (٥/١٨٦) في الحلية، والخطيب (٩/٩٦) في تاريخه، وأنظر الكلام عليه في: المغنى (٣/١٨٤) للعراقي، الفوائد (٢٦٥) للشوكاني، واللآلى (٢/٢٢٨) للسيوطي، وتنزيه الشريعة (٢/٣٦٩) لأبن عراق [الدار]
1 / 26
حِمَارا عَبَادِىَّ إذا قِيلَ نَبَّنا
بشرَّهما يَوْمًا يَقُولُ كلاهُما
[وقال] شاعر:
إذا كُنتَ لا تُرجى لدَفْعِ مُلمَّةٍ
ولم يَكُ في المعرُوفِ عنْدكَ مَطْمعُ
ولا أنْتَ ممن يُستعانُ بجاهه
ولا أنْتَ يوم الحشْرِ مِمَّنْ يُشفَّعُ
فعيشُكَ في الدُّنيا وموتُكَ واحدٌ
وَعُودُ خلالٍ من وصالك أنْفَعُ
قيل لبرز جمهر: ما السعادة؟ قال: أن يكون للرجل ابنٌ واحدٌ، فقيل: الزواحد يُخشى عليه الموت. قال: لمْ تًسألْنى عن الشَّقاوة.
غضب رجلٌ على مولاه فقال: أسألُك بالله إن عملت أني لك أطْوَعُ منك لله، فاعف عني عمفا الله عنك، فعفا عنه.
دخل ذو ذنْبٍ على سُلطان فقال: بأي وجه تلقاني، فقال: بالوجه الذي ألقى به الله وذُنُبي إليه أكثرُ، وعقابُهُ أكبر، فعفا عنه.
قيل: استعمالُ الِحْلمِ مع اللئيم، أضرُّ من استعمال الجهْلِ مع الكريم.
ومنه قول أبى الطيب:
وَوَضْعُ النَّدى في موْضِعِ السَّيْفِ بالعُلا
مُضرٌّ كَوضَعِ السًّيْفِ في موْضعِ النَّدى
1 / 27