العلامة الخامسة عشرة من ملامح أهل الأهواء: أنهم يعقدون الولاء والبراء على هواهم وعلى بدعتهم، ويتعصبون لجماعتهم وينتمون إليها في مشربهم، وفي نزعاتهم الشخصية والخلافات، كما كان الأمر كذلك في الجاهلية تمامًا.
فأي تحزب يضعف الولاء لله ﷿؛ وذلك لأنك اجتزأت من ولائك لله جزءًا لجماعتك، ونحن نسمع كثيرًا أننا إذا قلنا لفلان: ما الحكم الشرعي في المسألة الفلانية؟ قال: جماعتي قالت كيت، وشيخنا قال كيت، أو يقول: أميرنا قال كيت، وهكذا جعل جزءًا من الولاء له، فضعف ولاؤه لله ﷿، حتى إذا خالف ذلك الأمير أمر الله تعالى وأمر رسوله قدم أمر الأمير على أمر الله ورسوله.