ومن علامة أهل الأهواء كذلك: الحرص على مواطن الإشكال، وغرائب النقول والأقوال، تجدهم يتقعرون في مقولاتهم، ولا يتكلمون بكلام واضح، كما كان النبي ﵊ يتكلم مع أصحابه، ومع من أتوا من البادية، أو من هنا وهناك، كان السائل يسأل السؤال فيأخذ جوابه وينصرف دون أن يسأل عن التفسير إلا ما ندر؛ ولذلك إذا راجعت تفسير النبي ﵊ لكتاب الله لا تكاد تجد أنه فسر إلا بعض الآيات من كتاب الله ﷿، ولم يفسر القرآن كله؟ لأنه نزل بلغة العرب، والنبي ﵇ تكلم بلغة العرب، فكانوا يفهمونه أحسن الفهم، وينطلقون دون أن يستبينوا معاني الكلمات، فما الذي يمنعك -أيها العبد- أن تتكلم بلغة يفهمها أهل زمانك وأهل عصرك؟!