وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات:١٣]، أي: عليم بأحوالكم وبما في قلوبكم، وخبير بسرائركم، ولما كانت التقوى محلها القلب اختار الله ﷿ اسمان من أسمائه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات:١٣]؛ ليتناسب معرفة عملك الظاهر مع معرفة عملك القلبي الباطني، فإن أمرك مهما خفي لا يخفى على الله ﷿؛ لأن الغيب والشهادة مشهودان لله ﷿، وهما معلومان مكشوفان له ﷿.