676

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

الناشر المتميز

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Yayın Yeri

دار النصيحة - الرياض

يا كافر فقد باء بها أحدهما) (^١)، فقد سماه أخاه حين القول؛ وقد أخبر أن أحدهما باء بها فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه بل فيه كفر» (^٢).
ثالثًا: أما اعتراضه على جعل شيخ الإسلام لفظ النفاق مشتركًا، مع كونه اسم جنس متواطئ، فقد بين له شيخ الإسلام أنه لا مشاحة من اعتبار تلك الألفاظ من باب التواطؤ في الألفاظ، أو من باب الاشتراك، وأن القول بأن لفظ النفاق يطلق من باب الاشتراك، لا يمنع كذلك من كونه متواطئًا؛ وذلك أن الماهيتين إذا كان بينهما قدر مشترك وقدر مميز، واللفظ يطلق على كل منهما، فإن إطلاقه عليهما يكون باعتبارين:
١) باعتبار القدر المشترك بينهما: فحينئذ يكون إطلاقه عليهما من باب المتواطئ.
٢) باعتبار القدر المميز بينهما: فحينئذ يكون إطلاقه عليهما من باب الاشتراك.
ولفظ النفاق من هذا الباب؛ فإنه يطلق على المعصية والكفر باعتبار القدر المشترك بينهما، وهو المعنى الكلي العام: إظهار شيء وإبطان خلافه، فيكون إطلاقه حينئذ من باب التواطؤ.
ويطلق عليهما باعتبار القدر المميز بينهما، وهو في النفاق الأكبر: إبطان الكفر وإظهار الإيمان. وفي الأصغر: إبطان المعصية وإظهار الطاعة، كأن يبطن الكذب ويظهر الصدق، أو يبطن الخيانة ويظهر الأمانة، فيكون إطلاقه حينئذ من باب الاشتراك لا التواطؤ.
١. فإذا أظهر أنه مؤمن وأبطن التكذيب: فهذا هو النفاق الأكبر الذي أوعد

(^١) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال (٦١٠٤)، ومسلم، كتاب الإيمان (٦٠).
(^٢) مجموع الفتاوى (٧/ ٣٥٥).

1 / 700