660

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

الناشر المتميز

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Yayın Yeri

دار النصيحة - الرياض

زوال اسمها كالإنسان إذا قطعت يده أو الشجرة إذا قطع بعض فروعها.

= بالكلية، والواقع أن هذا الكلام ليس هو من كلام شيخ الإسلام ﵀، بل هو من كلام حاكي هذه المناظرة الذي كتبها، وذلك أن كاتب هذه المناظرة وناقلها ليس هو الشيخ نفسه، وإنما قام بعض أصحابه بنقلها وتلخيص ما جرى فيها حيث قال: «وقد رأيت بخط بعض أصحابه ما صورته»، وقد نقل فيها الكاتب ما جرى بين شيخ الإسلام، وبين ابن المرحل فكان ينقل فيها ما قاله الشيخ وما قاله ابن المرحل، وقد يعلق أحيانًا بتعليقات من عنده، فيقول "قلت" ثم يذكر تعليقه، وهذه العبارة المذكورة هي من تعليقاته على المناظرة، وليست من نص المناظرة ولا من كلام شيخ الإسلام ﵀، حيث قال في مقدمتها "قلت" فليتأمل هذا.
وقد وقفت على موضع آخر في مجموعة الرسائل (٣/ ١٥) استدل به بعضهم على نسبة هذا القول لشيخ الإسلام جاء فيه: «الإيمان ثلاث درجات:
إيمان السابقين المقربين: وهو ما أتي فيه بالواجبات والمستحبات من فعل وترك.
وإيمان المقتصدين أصحاب اليمين: وهو ما ترك صاحبه فيه بعض الواجبات، أو فعل فيه بعض المحظورات. ولهذا قال علماء السنة: لا يكفر أحد بذنب، إشارة إلى بدعة الخوارج الذين يكفرون بالذنب.
وإيمان الظالمين لأنفسهم: وهو من أقر بأصل الإيمان وهو الإقرار بما جاءت به الرسل عن الله، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، ولم يفعل المأمورات ويجتنب المحظورات».
وهذا الكلام المنقول من مجموعة الرسائل والمسائل، هو كذلك ليس من كلام شيخ الإسلام ﵀-وإنما هو تلخيص لكلام شيخ الإسلام؛ فقد قام أبو الحسن بن عروة ﵀ كما في مجموعة الرسائل (٣/ ٢ - ١٦) باختصار وتلخيص فتوى طويلة لشيخ الإسلام، وهي الموجودة في مجموع الفتاوى (١٢/ ٣٢٣ - ٥٠٢) وقد وقع له في تلخيصه -عفا الله عنه- خطأ ووهم في هذا الموضع، فأخل بالمعنى إخلالًا واضحًا، يخالف نص كلام شيخ الإسلام في فتواه الكاملة في المجموع (١٢/ ٤٧٤) وهي ما نصه:
«الإيمان ثلاث درجات:
إيمان السابقين المقربين: وهو ما أتى فيه بالواجبات والمستحبات من فعل وترك.
وإيمان المقتصدين أصحاب اليمين: وهو ما أتى فيه بالواجبات من فعل وترك.
وإيمان الظالمين: وهو ما يترك فيه بعض الواجبات أو يفعل فيه بعض المحظورات.
ولهذا قال علماء السنة في وصفهم اعتقاد أهل السنة والجماعة: إنهم لا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب إشارة إلى بدعة الخوارج المكفرة بمطلق الذنوب». =

1 / 684