574

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

الناشر المتميز

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Yayın Yeri

دار النصيحة - الرياض

ملائكة مدبرات بأمره للعالم تصعد وتنزل وتتحرك وتنتقل من مكان إلى مكان، وأنه يذهب بالدنيا ويخرب هذا العالم ويأتي بالآخرة ويبعث من في القبور ﷻ، إلى أمثال ذلك من النصوص التي هي في الدلالة على مرادها: كدلالة لفظ العشرة والثلاثة على مدلوله، وكدلالة لفظ الشمس والقمر، والليل والنهار، والبر والبحر، والخيل والبغال، والإبل والبقر والغنم، والذكر والأنثى على مدلولها لا فرق بين ذلك البتة» (^١).
ثامنًا: اللوازم الفاسدة التي تلزم من هذه المقالة وتدل على بطلانها، وقد سبق معنا في الرد على شبهة التفويض ذكر جملة من اللوازم الباطلة التي تلزم من تلك المقالة وتدل على شناعتها وفسادها وبطلانها، وفي الحقيقة أن كل لازم يلزم من تلك المقالة فهو لازم أيضًا لهذه المقالة، فنكتفي بما تم إيراده هناك، فمن أراد مزيد بيان وتوضيح فليراجع ذلك الموضع.
المسألة الثانية: شروط التأويل الجائز:
تبين لنا مما سبق في المناظرة الواسطية، ما أدخله المتكلمون في لفظ التأويل من معان فاسدة، توصلوا من خلالها لتحريف معاني النصوص، وصرفها عن مدلولاتها.
وقدمنا هناك شيئًا من الدراسة لأصل شبهة التأويل والجواب عليها وبيان فسادها، والأوجه التي نقض بها شيخ الإسلام تأويلهم الفاسد من جهة وضعه، ومن جهة آثاره ونتائجه الوخيمة، وما يترتب عليه من لوازم فاسدة تدل على بطلانه (^٢).
وقد تميزت الرسالة المدنية هنا، بمحاكمة شيخ الإسلام أهل الكلام إلى قوانينهم التي وضعوها، ونقضه للتأويل الفاسد من جهة المنهج المتبع فيه؛ وذلك ببيان الأمور التي يشترط وجودها في التأويل ليكون التأويل صحيحًا مقبولا،

(^١) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
(^٢) انظر: (ص:٤٩٥ فما بعدها) من هذه الرسالة.

1 / 594