537

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

الناشر المتميز

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Yayın Yeri

دار النصيحة - الرياض

أنس ﵀، وبنى على ذلك أن تأويل الصفات مذهب معتبر عند السلف -رضوان الله عليهم-.
وقد أجاب شيخ الإسلام على كلام المعترض ببيان عدم صحة الاستدلال بهذا الأثر وتوضيح وذلك لعدة بوجوه:
أولًا: أن هذا الأثر لا يثبت عن الإمام مالك ﵀؛ وذلك لأنه من رواية كاتبه حبيب ابن أبي حبيب وهو كذاب لا تقبل روايته باتفاق أهل الجرح والتعديل، ولما احتج المخالف بأن لهذا الأثر طريقًا آخر ذكرها ابن عبد البر عن مطرف، بين شيخ الإسلام عدم حجية هذا الإسناد أيضًا؛ للجهالة التي فيه، فقال: «لكن الإسناد مجهول» (^١)، وقال مرة: «وفي إسنادها من لا نعرفه» (^٢).
ويزيد ذلك توضيحًا بيان إسناد هاتين الروايتين، وما في إسنادهما من ضعف:
أما الرواية الأولى: فهي ما جاء في موطأ مالك من رواية الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد المدني، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس.
وأخبرنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: (ينزل الله ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) لفظ المكي (^٣).
قال الجوهري: «قال: حبيب: قال مالك: يتنزل أمره في كل سحر، فأما ﵎ فهو دائم لا يزول وهو بكل مكان» (^٤).

(^١) مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٠٥)
(^٢) شرح حديث النزول ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠٢).
(^٣) مسند الموطأ برواية الجوهري (ص: ١٥١، ١٥٢).
(^٤) مسند الموطأ برواية الجوهري (ص: ١٥٢).

1 / 557