وإلا فبالتفويض حتمًا لديهموا ... إذا لم تأول في خلاف الحقائق
وتفويضهم إبطالهم عن حقائق ... تدل عليها بالمعاني الشقاشق
فلا عالمًا بالعلم فيما لديهموا ... ولا راحمًا ذو رحمة بالخلائق
ولا قادرًا ذو قدرة فصفاته ... تأول عن وصف لها بالحقائق
فليست معانيها بأسماء ربنا ... بمشتقة ذا قول كل مشاقق
وقدم حكم العقل حتمًا بزعمه ... على النقل فيما قد رأى كل مارق
لأن لديهم إنما العقل أصله ... وهذا افتراء من جهول ممازق
فتبًا لمن يبدي ثناء ومدحة ... لتأليفه أو ما حوى من شقاشق
فما كان فجرًا صادقًا١ في ظهوره ... ولكنه فجران يبدو لرامق
١ يعني رسالة جميل المردود عليها بهذا الكتاب المسماة: (الفجر الصادق) .