677
ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البدان
واللالكائي الإمام حكاه عنهم ... بل قد حكاه قبله الطبراني
فذكر ﵀ كفرهم عن خمسمائة عالم.
وقال شيخ الإسلام لما ذكر أهل الأهواء: قيل لابن المبارك: فالجهمية؟ قال: ليست من أمة محمد ﷺ.
فطائفة هذا الملحد عن شيخ الإسلام وابن القيم، هم من أكفر خلق الله، وأبعدهم عن سواء السبيل.
قال ابن القيم ﵀ في "الجواب الشافي":
الشرك شركان، شرك يتعلق بذات المعبود، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وشرك في عبادته ومعاملته وإن كان صاحبه يعتقد أنه سبحانه لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، والشرك الأول نوعان:
أحدهما شرك التعطيل، وهو أقبح أنواع الشرك، كشرك فرعون إذ قال: (وما رب العالمين)، وقال تعالى مخبرًا عنه: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر:٣٦-٣٧] فالشرك والتعطيل متلازمان، فكل مشرك معطل، وكل

1 / 676