Parlayan Işık
الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
دونهم غافل عن دعاء داعيه، بنصوص القرآن العزيز الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:٤٢] .
بقي من هذه المسألة مسألة، وهي: أن المسلم إذا سلم على أهل القبور رد الله على المسلم عليه روحه حتى يرد السلام، قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من مسلم يمر على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد ﵇" ١.
١ أخرجه أبو داود في سننه –كتاب المناسك- باب زيارة القبور: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا المقريء، حدثنا حيوة، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من أحد يسلم إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇".
قال الإمام ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي في الرد على السبكي" ص ٢٤٩: واعلم أن هذا الحديث هو الذي اعتمد عليه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما من الأئمة في مسألة الزيارة، وهو أجود ما استدل به في هذا الباب. ومع هذا فإنه لا يسلم من مقال في إسناده ونزاع في دلالته. أما المقال في إسناده: فمن جهة تفرد أبي صخر به عن أبي قسيط عن أبي هريرة. ولم يتابع ابن قسيط أحد في روايته عن أبي هريرة. ولا تابع أبا صخر أحد في روايته عن ابن قسيط. وأبو صخر هو حميد بن زياد، وهو ابن أبي المخارق المدني الخراط صاحب العباء ساكن مصر، ويقال: حميد بن صخر ... وقد اختلف الأئمة في عدالته، فوثقه بعضهم، وتكلم فيه آخرون. واختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه. وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن أبي صخر؟ فقال: ليس به بأس. وروى عن الإمام أحمد رواية أخرى أنه: ضعيف ... وقال النسائي: ضعيف ... إلى أن قال الإمام ابن عبد الهادي: وأما ابن قسيط شيخ أبي صخر فهو يزيد بن عبد الله بن قسيط ... وقد روى له البخاري ومسلم في صحيحيهما حديثه عن عطاء بن يسار. وروى له مسلم أيضًا من روايته عن عروة بن الزبير وعبيد بن جريج وداود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص. ولم يخرج له في الصحيح شيء من روايته عن أبي هريرة. بل هو قليل الحديث عن أبي هريرة ... ثم ساق أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه وقال:
فقد تبين أن هذا الحديث الذي تفرد به أبو صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة لا يخلو من مقال في إسناده، وأنه لا ينتهي به إلى درجة الصحيح، وقد ذكر بعض الأئمة أنه على شرط مسلم. وفي ذلك نظر، فإن ابن قسيط وإن كان مسلم قد روى في صحيحه من رواية أبي صخر عنه لكنه لم يخرج من روايته عن أبي هريرة شيئًا، فلو كان قد أخرج في الأصول حديثًا من رواية أبي صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة أمكن أن يقال في هذا الحديث إنه على شرطه ... إلى أن قال: فعلم أن هذا الحديث الذي تفرد به أبو صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة لا ينبغي أن يقال هو على شرط مسلم، وإنما هو حديث إسناده مقارب، وهو صالح أن يكون متابعًا لغيره عاضدًا له، والله أعلم. اهـ كلام الإمام ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى.
1 / 626