625
مستمرة، بل لسماع الكلام ورد السلام، والسؤال فقط، وأما دعوى إجابة الدعوات، وإغاثة اللهفات، وتفريج الكربات، وقضاء الحاجات من الأموات، فمن الممتنعات عقلًا وشرعًا، وفطرة وقدرًا، كما هو صريح نصوص الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية.
ولكن قد ذكر هذا الملحد في قصة "المعراج" رؤية النبي ﷺ لعيسى وموسى وإبراهيم، فقال: (وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: " رأيت عيسى وموسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام" رواه الشيخان ومالك في "الموطأ") .
والمقصود أن هذا الملحد لما أتى إلى هذا المقام لم يذكر فيه أنه رآهم في السموات على قدر منازلهم، فأخرس عن ذلك أخرس الله لسانه- لأنه قد ذكر فيما تقدم من إلحاده أن عروج النبي ﷺ إلى الله تعالى هو بمعنى العروج إلى موضع يتقرب إليه بالطاعات فيه، لأنه ينكر أن يكون الله فوق السموات على عرشه، فلذلك جحد عروج النبي ﷺ إلى الله بذاته الشريفة.
فتقول الوهابية لهذا الملحد المعطل: كيف جاز لك ذلك أن تحتج علينا بسماع الشهداء والأنبياء نداء من ينادي وهم عند الله، وبأن النبي ﷺ رأى عيسى وموسى وإبراهيم وهم أرفع منزلة عند الله من الشهداء، وقد صحت الأحاديث بأنه

1 / 624