623
الموضوعات، ويعتمدن الأقوال المكذوبات ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] .
قال الحافظ ابن عبد الهادي في جوابه للسبكي: وهو مطالب أولًا: ببيان صحته. وثانيًا: ببيان دلالته على مطلوبه. ولا سبيل له إلى واحد من الأمرين.
ومن المعلوم أن هذا من الأكاذيب والموضوعات على عمر بن الخطاب ﵁، وفتوح الشام فيه كذب كثير، وهذا لا يخفى على آحاد طلبة العلم، ولكن شأن هذا المعترض الاحتجاج دائمًا بما يظنه موافقًا لهواه، ولو كان من المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، وليس هذا شأن العلماء، بل على المستدل بحديث أو أثر أن يبين صحته، ودلالته على مطلوبه، وهذا المنقول عن عمر ﵁ لو كان ثابتًا عنه لم يكن فيه دليل على محل النزاع، وقد عرف أن شيخ الإسلام لا ينكر الزيارة على الوجه المشروع ولا يكرهها، بل يحضها ويندب إلى فعلها. انتهى١.

١ انظر الإجابة المفصلة عن قصة مجيء بلال ﵁ إلى المدينة: "الصارم المنكي" لابن عبد الهادي. و"شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور" الذي أصدرته دار الإفتاء العامة في عهد الملك: سعود بن عبد العيزيز رحمه الله تعالى.

1 / 622