يطع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"، رواه البخاري١.
وإنما يجب الوفاء بنذر كل ما كان طاعة، مثل من نذر صلاة، أو صومًا، أو اعتكافًا، أو صدقة لله، أو حجًا، ولهذا لا يجب بالنذر السفر إلى غير المساجد الثلاثة، لأنه ليس بطاعة، لقول النبي ﷺ: "لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد" ٢، فغير المساجد أولى بالمنع، مع أن قوله: "لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد"، يتناول السفر إلى كل بقعة مقصودة، بخلاف السفر للتجارة، وطلب العلم، ونحو ذلك، فإن السفر لطلب تلك الحاجة حيث كان، وكذلك لزيارة الأخ في الله، فإنه هو المقصود حيث كان.
١ في صحيحه ١١/٥٨٥ عن عائشة ﵂.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- ٣/٦٣، ومسلم في –كتاب الحج- من صحيحه ٢/١٠١٤-١٠١٥، كلاهما من طريق الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا.. به وفي لفظ لمسلم: "تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد".
وأخرجه مسلم –أيضًا- من طريق عبد الحميد بن جعفر أن عمران بن أبي أنس حدثه أن سلمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة يخبر أن رسول الله ﷺ قال: "إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد".
وأخرجه البخاري ٣/٧٠، ومسلم في -كتاب الحج- ٣/٩٧٦ من طريق عبد الملك عن قزعة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشدوا الرحال ... " هذا لفظ مسلم. وفي لفظ البخاري: "ولا تشد ... ".