659

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ ١.
وهذه الآيات بين الله - تعالى - فيها أن المتقين في الجنة خالدون، لا يذوقون فيها الموت أبدًا، ولا يخرجون من الجنة أبدًا.
ويكفينا من الآيات ما تقدم في الإستدلال على أبدية الجنة ودوامها، وأما الأدلة من السنة على ذلك فكثيرة جدًا.
ومنها قوله ﷺ: "من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس٢ لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه" ٣.
ومنها حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبتئسوا أبدًا فذلك قوله ﷿ ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ " ٤.
ومنها ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح" ٥ فيوقف بين الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت قال ويقال: يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ قال فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت قال فيؤمر به فيذبح قال ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت قال: ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٦
وفيهما من حديث ابن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "يدخل

١- سورة الدخان آية: ٥١ - ٥٦.
٢- البأس: هو شدة الحال والبأس، والبؤس، والبأساء، والبؤساء بمعنى واحد شرح النووي ١٧/١٧٤.
٣- رواه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ ٤/٢١٨١ - ٢١٨٢.
٤- صحيح مسلم ٤/٢١٨٢، من حديث أبي سعيد وأبي هريرة معًا والآية رقم ٤٣ من سورة الأعراف.
٥- الأملح: من الكباش الذي يكون فيه بياض وسواد والبياض أكثر، التذكرة ص٤٣٨.
٦- صحيح البخاري ٣/١٥٧، صحيح مسلم ٤/٢١٨٨، واللفظ له والآية رقم ٣٩ من سورة مريم.

1 / 699