654

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

ولنستمع بعد وصف القرآن لأنهار الجنة، إلى بعض ما جاء في وصفها في السنة المطهرة:
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها" فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة" ١.
فلقد وصف النبي ﷺ في هذا الخبر أنهار الجنة بأنها تتفجر من أعلى درجة الجنة، ثم تنحدر نازلة إلى أقصى درجة فيها فيا له من منظر رائع، ويا له من تكريم لمن نزل تلك الدرجات العلى.
وروي أيضًا من حديث أنس ﵁ قال:
لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء قال: "أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفًا فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال هذا الكوثر" ٢.
وفي لفظ آخر: "فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فضرب يده فإذا هو مسك أذفر قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربّك" ٣.
ومن حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج" ٤.

١- صحيح البخاري ٢/١٣٦.
٢- المصدر السابق ٣/٢٢١.
٣- صحيح البخاري مع الفتح ١٣/٤٧٨.
٤- رواه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن صحيح ٥/١١٩ - ١٢٠.

1 / 694