635

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه"١.
وفي المصنف لابن أبي شيبة٢ أن ابن عمر قال: قيل يا رسول الله كيف بناء الجنة؟ قال: "لبنة من فضة ولبنة من ذهب ملاطها مسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران" ٣.
وفي سنن الترمذي من حديث جابر أن النبي ﷺ قال لناس من اليهود: "ما تربة الجنة؟ " قال: فسكتوا هنيهة ثم قالوا: خبزة يا أبا القاسم فقال النبي ﷺ: "الخبز من الدرمك" ٤.
والحاصل من الأحاديث المتقدمة في صفة أرض الجنة وتربتها أن بعضها أفاد أن ترابها الزعفران، والبعض الآخر أفاد أن ترابها المسك ولا تعارض بينهما إذ يجوز أن تكون تربتها متضمنة للنوعين، ويجوز أن يكون التراب من زعفران فإذا عجن بالماء صار مسكًا، والطين يسمى ترابًا ويدل على هذا قوله ﷺ: "ملاطها المسك" ٥ والملاط الطين.
"ويحتمل أن يكون زعفرانًا باعتبار اللون ومسكًا باعتبار الرائحة وهذا من أحسن شيء يكون البهجة والإشراق لون الزعفران، والرائحة رائحة المسك، وكذلك ورد تشبيهها بالدرمكة، وهي الخبزة الصافية التي يضرب لونها إلى الصفرة مع لينها ونعومتها"٦ والله أعلم.

١- المسند ٢/٣٠٥، سنن الترمذي ٤/٧٩ - ٨٠.
٢- هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي مولاهم، الكوفي أبو بكر حافظ للحديث له فيه كتب منها: "المصنف". انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" ٢/٤٣٢، تهذيب التهذيب ٦/٢، تاريخ بغداد ١٠/٦٦.
٣- المصنف ١٣/٩٥ - ٩٦.
٤- ٥/١٠٢ قال في مجمع الزوائد "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير مجالد ووثقه غير واحد ١٠/٣٩٩.
٥- تقدم تخريجه قريبًا.
٦- انظر حادي الأرواح ص ٩٤.

1 / 675