613

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

رسوله بأن أهل الكفر والشرك والإلحاد خالدون في النار خلودًا مؤبدًا، دائمًا بلا انقطاع، ولا فتور وعلى هذا أجمع علماء الإسلام، وأئمته العدول.
قال أبو الحسن الأشعري:
"قال أهل الإسلام جميعًا ليس للجنة والنار آخر، وأنهما لا تزالان باقيتين، وكذلك أهل الجنة لا يزالون في الجنة يتنعمون وأهل النار لا يزالون في النار يعذبون وليس لذلك آخر ولا لمعلوماته ومقدوراته غاية ولا نهاية"١.
وقال ابن حزم في معرض حكايته الأمور التي أجمع عليها المسلمون: "وأن النار حق وأنها دار عذاب أبدًا لا تفنى، ولا يفنى أهلها أبدًا بلا نهاية وأنها أعدت لكل كافر مخالف لدين الإسلام ولمن خالف الأنبياء السالفين قبل مبعث رسول الله ﷺ وعليهم الصلاة والتسليم وبلوغ خبره إليه"٢.
وقال العلامة السيوطي مصرحًا بعدم فنائها:
ثمانية حكم البقاء يعمها ... من الخلق والباقون في حيز العدم
هي العرش والكرسي ونار وجنة ... وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم٣
وقال العلامة ابن القيم ﵀: "وأما النار فإنها دار الخبث في الأقوال والأعمال والمآكل والمشارب ودار الخبيثين، فالله - تعالى - يجمع الخبيث بعضه إلى بعض فيركمه كما يركم الشيء لتراكب بعضه على بعض ثم يجعله في جهنم مع أهله فليس إلا خبيث، ولما كان الناس على ثلاث طبقات، طيب لا يشوبه خبث، وخبيث لا طيب فيه وآخرون فيهم خبث وطيب كانت دورهم ثلاثة:
دار الطيب المحض.
دار الخبث المحض.
وهاتان الداران لا تفنيان.

١- انظر المقالات ١/٢٤٤.
٢- مراتب الإجماع ص١٧٣.
٣- ذكره في توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم ١/٩٦.

1 / 651