578

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

قال أبو عبيدة والأخفش: زمرًا أي: جماعات في تفرقة واحدتها زمرة ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ السبعة وكانت مغلقة قبل ذلك" اهـ.١.
وقال ابن كثير عند قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ "يخبر - تعالى - عن حال الأشقياء الكفار كيف يساقون إلى النار وإنما يساقون سوقًا عنيفًا بزجر وتهديد ووعيد" اهـ٢.
وجاء في "تفسير روح المعاني" والسوق يقتضي الحث على المسير بعنف وإزعاج وهو الغالب ويشعر بالإهانة وهو المراد هنا أي سيقوا إليها بالعنف والإهانة أفوجًا متفرقة بعضها في أثر بعض مترتبة حسب ترتب طبقاتهم في الضلالة والشرارة" اهـ٣.
"وقد بين - تعالى - أن سوق الكافرين إلى جهنم مصحوب بالعنف وعدم التكريم بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ ٤ أي: يدفعون دفعًا عنيفًا شديدًا بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النار ويطرحون فيها"٥.
كما أخبر - تعالى - بأنهم يساقون إليها وهم عطاش ظماء.
قال تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ٦.
قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: "ونسوق الكافرين بالله الذين أجرموا إلى جهنم عطاشًا" ... وساق بإسناده إلى ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ يقول: عطاشًا.
وقال قتادة في قوله ﴿إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ قال: "ظلماء إلى النار"٧.
وقال البغوي رحمه الله تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ﴾ الكافرين الكاذبين ﴿إِلَى

١- "معالم التنزيل" على حاشية تفسير الخازن ٦/٧١، وانظر زاد المسير ٧/١٩٩.
٢- تفسير القرآن العظيم ٦/١١٢.
٣- ٢٤/٣١ - ٣٢.
٤- سورة الطور آية: ١٣.
٥- روح العاني ٢٧/٣٠، وانظر تفسير ابن كثير ٦/٤٣١.
٦- سورة مريم آية: ٨٦.
٧- جامع البيان ٢٦/١٢٧.

1 / 616