566

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

والحاصل: مما تقدم من الآيات والأحاديث أنه يجب على كل إنسان أن يؤمن بصحف الأعمال وقراءتها يوم القيامة كما يجب الإيمان بأن الكرام الكاتبين يسجلون أعمال الإنسان الفعلية، والقولية، وكذلك النية لأنها فعل القلب يشملها عموم قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ١ ويشهد لهذا قوله ﷺ: "قال الله ﷿ إذا همَّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها عليه سيئة، وإذا همَّ عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرًا" ٢.
وقال ﷺ: "قالت الملائكة: ذاك عبد يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جراي"٣.
فلا مجال لمن ينكر صحف٤ الأعمال وهو يتلو تلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تلقاها سلف الأمة وأئمتها بالقبول ولا خلاف بينهم في ثبوت صحف الأعمال وأخذها باليمين، أو بالشمال، فيجب الإذعان لتلك النصوص وقبولها، والتسليم بما ترمي إليه ومن أنكر ذلك كفر بدين الإسلام.
قال محمد بن أحمد السفاريني: "والحاصل أن نشر الصحف وأخذها باليمين والشمال مما يجب الإيمان به وعقد القلب بأنه حق لثبوته بالكتاب والسنة والإجماع"٥.

١- سورة الانفطار آية: ١٢.
٢- صحيح مسلم ١/١١٧ من حديث أبي هريرة ﵁.
٣- المصدر السابق ص١١٨.
٤-انظر "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع" ص١١١ فإنه بين بأن الجهم بن صفوان ينكر صحف الأعمال.
٥- لوامع الأنوار البهية ٢/١٨١.

1 / 600