553

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

صفة هذه الأرض:
لقد بين النبي ﷺ صفة أرض المحشر التي يقف عليها الخلائق للحساب وللجزاء العادل وكيف هي:
فقد جاء عن سهل بن سعد رضي الله - تعالى - عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي" قال سهل - أو غيره - ليس فيها معلم لأحد١.
فمن هذه الصفات الواردة في هذا الحديث يتبين أن تلك الأرض التي يقف عليها العباد يوم القيامة بين يدي ربّهم ﵎ هي أرض مغايرة لأرض الدنيا، وليس بينهما أي تشابه فأرض الموقف لها صفات أخرى، وأرض الدنيا لها صفات أخرى، وأن أرض الدنيا التي يعرفها الخالق ستنتهي وتضمحل وتحل محلها أرض أخرى هي أكبر منها وأطهر.
وقوله ﷺ في الحديث "عفراء" للعلماء في هذه الكلمة عدة تفاسير نقلها عنهم الحافظ ابن حجر ﵀ تعالى - فقال: "قال الخطابي: العفر بياض ليس بالناصع".
وقال عياض: "العفر بياض يضرب إلى حمرة قليلًا ومنه سمي عفر الأرض وهو وجهها".
وقال ابن فارس٢: معنى عفراء: خالصة البياض.
وقال الداودي: شديدة البياض.
قال ابن حجر: "كذا قال والأول هو المعتمد" أ. هـ٣.
فالحافظ ﵀ رجح من هذه الأقوال قول الخطابي وهو أن معنى كلمة "عفراء"

١- صحيح البخاري مع الفتح ١١/٣٧٢، صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/١٣٤.
٢- هو أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي أبو الحسين من أئمة اللغة والأدب أصله من قزوين ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وتوفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان"١/٣٥، والأعلام ١/١٨٤.
٣- الفتح ١١/٣٧٥.

1 / 587