551

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

المبحث الرابع: أرض المحشر
لقد دلت السورة على أن هناك أرضًا أخرى يحشر الخلائق عليها، وتلك الأرض هي أرض المحشر.
قال تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ الآية.
فالمراد بالأرض المذكورة في هذه الآية هي أرض المحشر فقد أخبر - تعالى - في هذه الآية الكريمة بأن أرض المحشر ستضيء بنوره - سبحانه - وهو نور غير نور الشمس والقمر، وهو نور حقيقي صفة لذاته المقدسة يليق بجلاله - تعالى ـ، ويمكن أن تشمل هذه الآية مع النور الحقيقي النور المعنوي وهو عدل - الرب سبحانه - الذي لا جور فيه ولا ظلم لأنه - تعالى - الحكم العدل.
قال الإمام البغوي: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ﴾ أضاءت ﴿بِنُورِ رَبِّهَا﴾ بنور خالقها، وذلك حين يتجلى - الرب - لفصل القضاء بين خلقه فما يتضادُّون في نوره، كما لا يتضادُّون في الشمس في اليوم الصحو.
وقال الحسن والسدي: "بعدل ربها وأراد بالأرض عرصات القيامة" اهـ١.
وقال العلامة ابن جرير: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ .
يقول تعالى ذكره: فأضاءت الأرض بنور ربها يقال: أشرقت الشمس: إذا صفت وأضاءت.
قال قتادة: فما يتضادُّون في نوره إلا كما يتضادُّون في الشمس في اليوم الصحو الذي لا دخن فيه.

١- تفسير البغوي على حاشية الخازن ٦/٧١.

1 / 585