533

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

الثاني: والبعث أيضًا: الإحياء من الله للموتى ومنه قوله - جل وعلا - ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ ١ أي: أحييناكم٢.
وأما تعريف البعث في الشرع:
فيراد به إحياء الله - تعالى - الأموات وإخراجهم من قبورهم، وهم أحياء للحساب وللجزاء كما ذكر الله - تعالى ـ: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ ٣ وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ ٤.
وقال العلامة ابن كثير: "البعث وهو المعاد وقيام الأرواح والأجساد يوم القيامة"٥.
وقال أبو هلال٦ العسكري: "بعث الخلق اسم لإخراجهم من قبورهم إلى الموقف ومنه قوله - تعالى ـ: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ ٧.
وجاء في لوامع الأنوار: "أما البعث فالمراد به المعاد الجسماني فإنه المتبادر عند الإطلاق إذ هو الذي يجب اعتقاده يكفر منكره"٨.
والحاصل أن البعث: هو أن يعيد الله - تعالى - الإنسان بروحه وجسده كما كان في الحياة الدنيا، وهذا كائن عندما تتعلق إرادة - الرب جل وعلا - بذلك فيخرج الخلق جميعهم من قبورهم، وهم حفاة عراة غرل بُهم. ويساقون إلى أرض الموقف لينال كل إنسان ما يستحقه من الجزاء العادل وفق ما عمل في حياته الدنيا.

١- سورة البقرة آية: ٥٦.
٢- تهذيب اللغة ٢/٣٣٤ - ٣٣٥، المفردات في غريب القرآن ص٥٢ - ٥٣.
٣- سورة القمر آية: ٧.
٤- سورة المعارج آية: ٤٣.
٥- تفسير ابن كثير ٤/٦١٤.
٦- هو: الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري أبو هلال من علماء الأدب، توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة هجرية، انظر ترجمته في "خزانة الأدب" للبغدادي ١/١١٢، معجم البلدان ٥/١٢٤ الأعلام ٢/٢١١ - ٢١٢.
٧- كتاب الفروق ص٢٨٤ والآية رقم ٥٢ من سورة يس.
٨- ٢/١٥٧.

1 / 567