500

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

المبحث الرابع: ما يتعلق بالهداية والضلال
قبل أن نشرع في عرض الآيات المتعلقة بالهدى والضلال من سورة "الزمر: نذكر تعريف الهدى والضلال أولًا:
أما الهدى: فهو في الأصل مصدر كالسرى ومعناه: "الرشاد والدلالة ولو غير موصلة"١.
وجاء في النهاية لابن الأثير: "ومن أسمائه - تعالى - الهادي وهو الذي بصَّر عباده وعرَّفهم طرق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهدي كل مخلوق إلى ما لا بد منه في بقائه ودوام وجوده وفي الحديث "الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة"٢ والمراد بالهدي هنا السيرة، والهيئة والطريقة، ومعنى الحديث: أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء وخصالهم الحميدة وأنها معلوم من أجزاء أفعالهم لا أن المعنى أن النبوة تتجزأ. ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزءًا من النبوة، فإن النبوة غير مكتسبة ولا مجتلبة بالأسباب وإنما هي كرامة من الله تعالى" أ. هـ٣.
وأما تعريف الضلال: "فقد جاء في القاموس: الضلال والضلالة ... ضد الهدى"٤.
وفي اللسان: قال أبو منصور: "والإضلال في كلام العرب ضد الهداية والإرشاد يقال: أضللت فلانًا إذا وجهته للضلال عن الطريق وإياه أراد لبيد:

١- لوامع الأنوار البهية ١/٥٠.
٢- رواه أبو داود في سننه ٢/٥٤٨ من حديث ابن عباس ﵄.
٣- النهاية ٥/٢٥٣، لوامع الأنوار ١/٥٠.
٤- القاموس ٤/٥.

1 / 529