468

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

اللوح المحفوظ ما شاء، وإذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث إليه ملكًا فيؤمر بأربع كلمات فيقال له اكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ونحو ذلك، فهذا التقدير قد ينكره غلاة القدرية قديمًا ومنكروه اليوم قليل.
وأما الدرجة الثانية:
فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأنه ما في السموات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله - سبحانه - لا يكون في ملكه ما لا يريد، وأنه - سبحانه - على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد أمر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته، وهو - سبحانه - يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين، ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد، والعباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم والعبد هو المؤمن، والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على أعمالهم ولهم إرادة والله خالقهم وقدرتهم وإرادتهم" اهـ١.
فشيخ الإسلام ﵀ تعالى - أبان لنا الكيفية المطلوبة في الإيمان بالقدر بل إنه أوجز لنا القدر كله بمراتبه الأربع في هذه العبارات القليلة وهذه الكيفية التي ذكرها هي الواجب المطلوب من الإنسان من حيث إيمانه بالقدر وكيفيته.

١- العقيدة الواسطية مع شرحها لمحمد خليل هراس ص ١٣٠ - ١٣٦.

1 / 497