462

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

الجيش، فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني، فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق"١.
وتبشير الرسل عليهم الصلاة والسلام وإنذارهم دنيوي وأخروي، فهم في الدنيا يبشرون الطائعين بالحياة الطيبة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ ٢ ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى﴾ ٣. ويعدونهم بالتمكين في الأرض وتبديل خوفهم أمنًا ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ٤.
أما العصاة من الخلق فإن الرسل يخوفونهم بالشقاء الدنيوي قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ ٥ كما يحذرونهم العذاب والهلاك الدنيوي. قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ ٦.
أما بالنسبة للآخرة فإنهم يبشرون الطائعين بالجنة ونعيمها قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ٧.
وأما المجرمون والعصاة فإنهم يخوفونهم عذاب الله في الآخرة قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ٨.
وعندما يتأمل الإنسان دعوة الرسل يجد أنها قد اصطبغت بالتبشير والإنذار، والذي يظهر أن التبشير والإنذار على النحو الذي جاءت به الرسل من أعظم الأسباب لفتح النفس الإنسانية، وإقبالها على الخير، لأن النفوس مطبوعة على طالب الخير لذاتها، ودفع الشر

١- صحيح البخاري مع الفتح ١٣/٢٥٠ من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
٢- سورة النحل آية: ٩٧.
٣- سورة طه آية: ١٢٣.
٤- سورة النور آية: ٥٥.
٥- سورة طه آية: ١٢٤.
٦- سورة فصلت آية: ١٣.
٧- سورة النساء آية: ١٣.
٨- سورة النساء آية: ١٤.

1 / 488