446

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ ١ وقال ﷿ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ ٢ فهؤلاء الأنبياء والرسل يجب الإيمان بهم إيمانًا تفصيليًا بحيث لو عرض على إنسان واحد منهم لم ينكر نبوته ولا رسالته إذ من أنكر نبوة واحد منهم أو رسالته فهو كافر بالله العظيم، أما الأنبياء الذين لم يقصصهم الله علينا فالواجب علينا الإيمان بهم إجمالًا. وليس لأحد أن يقول بنبوة أحد أو رسالته طالما أن القرآن لم يذكره في عداد من ورد ذكرهم من الأنبياء والمرسلين ولم يأتنا الإخبار بنبوته عن طريق الرسول ﷺ.
أولو العزم من الرسل:
ذكر كثير من العلماء أن أولي العزم من الرسل عددهم خمسة ٣ وهم: محمد ﷺ وإبراهيم، وموسى، ونوح وعيسى عليهم أفضل الصلاة والسلام وهؤلاء الرسل جمعهم الله في آيتين من كتابه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ٥.

١ - سورة الأنبياء آية: ٨٥.
٢- سورة الفتح آية: ٢٩.
٣- جامع البيان ٢٦/٣٧، تفسير ابن كثير ٦/٣٠٧.
٤ - سورة الأحزاب آية: ٧.
٥ - سورة الشورى آية: ١٣.

1 / 472