437

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

وتاريخهم وذكر تلاميذهم، واستنباطات علمائهم حتى أصبح كلام الله فيها لا يميز من كلام الأحبار والرهبان أما القرآن الكريم فإنه جميعه كلام الباري - سبحانه - ولم يختلط غيره من حديث رسول الله ﷺ أو أقوال الصحابة أو غيرهم١. جاء في كتاب "الوفاء بأحوال المصطفى" قال أبو الوفاء علي بن عقيل: "إذا أردت أن تعلم أن القرآن ليس من قول رسول ﷺ وإنما هو ملقى عليه، فانظر إلى كلامه كيف يمتاز عن القرآن، وتلمح ما بين الكلامين والأسلوبين ومعلوم أن كلام الإنسان يتشابه، وما للنبي ﷺ كلمة تشاكل القرآن" وقال أيضًا: "ومن إعجاز القرآن أنه لا يمكن أحد أن يستخرج منه آية قد أخذ معناها من كلام قد سبق فإنه ما زال الناس يكشف بعضهم عن بعض، فيقال مثلًا: المتنبي أخذ من البحتري"٢.
٣ - "إن تلك الكتب المنزلة على الأنبياء السابقين ليس فيها كتاب تصح نسبته إلى الرسول الذي ينسب إليه فليس لأي كتاب منها سند صحيح متصل إلى ذلك النبي حتى يوثق بنسبته إليه فالأسفار الموجودة التي تسمى بالعهد القديم، ويطلقون عليها اسم "التوراة" إنما كان تدوينها بعد موسى ﵊ وأما القرآن الكريم فهو الكتاب الوحيد الذي ثبتت نسبته بصورة قطعية إلى النبي ﷺ فقد نقل إلينا هذا القرآن بسوره وآياته وطريقة ترتيبها، وكيفية تلاوته، إلى كل عصر جاء بعد عصر نزوله بالتواتر بحيث لا يشك في أن القرآن الذي نتلوه هو الذي نزله الله على نبيه محمد ﷺ"٣.
٤ - "من الأدلة على وقوع التحريف في تلك الكتب كثرة نسخها وتعددها واختلافها فيما اشتملت عليه من أقوال وآراء"٤.

١- انظر مبادئ الإسلام للمودودي ص٩١.
٢- الوفاة بأحوال المصطفى لابن الجوزي ١/٢٧٠.
٣- انظر مبادئ الإسلام للمودودي ص٩١ - ٩٢.
٤- قال السيد سابق: "ويكفي لصحة التدليل على التحريف في الأناجيل المتداولة بأيدي النصارى الآن - أنها أربعة اختيرت من نحو سبعين إنجيلًا وهذه الأناجيل تناولت الكتابة عن سيرة عيسى ﵇ ومؤلفوها معروفون وأسماؤهم مكتوبة عليها وقد قرر نقاد المسيحيين أنفسهم أن عقائد الأناجيل هي رأي بولس دون سائر الحواريين، ودون أقرب الأقربين إلى عيسى وقد وجد في مكتبة أمير من الأمراء في باريس نسخة من إنجيل "برنابا" وقد طبعته "مطبعة المنار" بعد ترجمته إلى العربية وهو يخالف الأناجيل الأربعة، مخالفة كبيرة" اهـ. انظر "العقائد الإسلامية" ص١٦٨.

1 / 460