فمن كذب بكتب الله المنزلة على رسله كان من الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة بإرادته واختياره أعاذنا الله من ذلك.
وأما كيفية الإيمان بالكتب السماوية السابقة:
فالإيمان بها يكون إجمالًا، وتفصيلًا فيجب الإيمان على التفصيل بما سماه الله منها في القرآن الكريم، والذي سمي لنا منها في القرآن هي:
١ - التوراة وهي الكتاب الذي أنزله الله على كليمه موسى ﵊. قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ ١.
٢ - الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ﵊. قال تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٢.
٣ - الزبور الذي أنزله الله على داود ﵊. قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ ٣.
٤ - الصحف التي أنزلها الله على إبراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام والتي أخبر عنها بقوله - جل شأنه - ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ ٥.
فهذه الكتب يجب الإيمان بها على التفصيل.
وأما الكتب الأخرى التي نزلت على سائر الرسل، ولم يخبرنا الله - تعالى - بأسمائها وإنما جاء الخبر في كتاب الله أن لكل نبي أرسله الله رسالة بلغها إلى قومه. قال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
١- سورة المائدة آية: ٤٤.
٢- سورة المائدة آية: ٤٦.
٣- سورة الإسراء آية: ٥٥.
٤- سورة النجم آية: ٣٦ - ٣٧.
٥- سورة الأعلى آية: ١٨ - ١٩.