597

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الدليل الأول: قوله تعالى في آخر الآيتين: (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) وهذا يدل على أنَّ الذين أتوا بهذا الشرك جماعة، ولو كان المراد آدم وحواء ﵉ لعبَّرَ عنهما بصيغة التثنية. (١)
الدليل الثاني: أنه تعالى قال بعد هذه الآيات: (أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١» [الأعراف: ١٩١]، وهذا يدل على أنَّ المقصود من هذه الآية الرد على من جعل الأصنام شركاء لله تعالى، وليس المراد بها آدم وحواء ﵉. (٢)
الدليل الثالث: لو كان المراد إبليس لقال: أيشركون «من» لا يخلق شيئًا، ولم يقل «ما»؛ لأن العاقل إنما يُذكر بصيغة «من» لا بصيغة «ما». (٣)
الدليل الرابع: أنَّ هذا القول فيه تنزيه لمقام آدم ﵇ من الشرك، والقول الذي فيه تنزيه لمقام الأنبياء وإجلال لمقامهم، مقدم في التفسير على القول الذي فيه قدح بعصمتهم، وحط من منزلتهم. (٤)
الدليل الخامس: أنَّ المروي عن سمرة ﵁ في تفسير الآيتين لم يثبت بسند صحيح، وعليه فلا يصح حمل الآيات على أمور مغيبة لم يثبت فيها دليل من كتاب أو سنة. (٥)
الدليل السادس: أنه لو كانت هذه القصة في أدم وحواء، لكان حالهما إما أنْ يتوبا من ذلك الشرك أو يموتا عليه، فإن قلنا: ماتا عليه، كان هذا القول فيه فرية عظيمة؛ لأنه لا يجوز موت أحد من الأنبياء على الشرك، وإن

(١) انظر: معاني القرآن، للنحاس (٣/ ١١٦)، والكشاف، للزمخشري (٢/ ١٨٠)، ومفاتيح الغيب، للرازي (١٥/ ٧٠، ٧٣)، وتفسير القرطبي (٧/ ٢١٥)، وتفسير النسفي (٢/ ١٣٠)، والتسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي (١/ ٣١٦)، وأضواء البيان، للشنقيطي (٢/ ٣٤٣)، والقول المفيد على كتاب التوحيد، لابن عثيمين (٣/ ٦٨).
(٢) انظر: مفاتيح الغيب، للرازي (١٥/ ٧٠).
(٣) انظر: المصدر السابق.
(٤) انظر: أحكام القرآن، لابن العربي (٢/ ٣٥٥)، ومفاتيح الغيب (١٥/ ٧١)، والتسهيل لعلوم التنزيل (١/ ٣١٦)، والقول المفيد على كتاب التوحيد (٣/ ٦٧).
(٥) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (١/ ٣١٦)، والقول المفيد على كتاب التوحيد (٣/ ٦٧).

1 / 604