592

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الدليل الثاني: أنَّ هذا المذهب هو المروي عن سمرة، وأبي بن كعب، وابن عباس ﵃، ومثل هذا لا يقال بالرأي، فدل على أنَّ للقصة أصلًا؛ فيكون لها حكم الرفع. (١)
الدليل الثالث: إجماع الحجة من أهل التأويل على أنَّ الآيات معنيٌ بها آدم وحواء، حكى الإجماع ابن جرير الطبري في تفسيره. (٢)
الإيرادات والاعتراضات على هذا المذهب:
اعتُرِضَ على هذا المذهب بقوله تعالى في آخر الآيتين: (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الأعراف: ١٩٠] بصيغة الجمع، فلو كان المراد آدم وحواء ﵉ لقال: يشركان، بصيغة التثنية، وفي هذا دلالة واضحة بأن الآيات معني بها الذرية لا آدم وحواء.
وقد أجاب بعض أصحاب هذا المذهب عن هذا الاعتراض: بأن آخر الآيات معنيٌّ بها مشركو العرب من عبدة الأوثان، وأنَّ الخبر عن آدم وحواء قد انقضى عند قوله: (جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا).
وهذا رأي ابن جرير الطبري (٣)، والسيوطي (٤)، وهو المروي عن السدي (٥)، وأبي مالك (٦).
الثاني: مسلك تضعيف الحديث، وتأويل الآية في غير آدم وحواء:
حيث ذهب آخرون إلى تضعيف حديث سمرة ﵁، وأنَّ الشرك - المذكور في الآيتين - معني به غير آدم وحواء ﵉.
واختلف هؤلاء بالمعنيِّ به على أقوال:

(١) انظر: روح المعاني، للآلوسي (٩/ ١٨٩).
(٢) انظر: تفسير ابن جرير الطبري (٦/ ١٤٧).
(٣) انظر: تفسير ابن جرير الطبري (٦/ ١٤٧).
(٤) انظر: الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (١/ ٢٨١).
(٥) قال السدي في تفسير قوله تعالى: (فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ): «هذه فصلٌ من آية آدم، خاصة في آلهة العرب». أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ١٤٧، ١٤٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٣٤).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٣٥).

1 / 599