Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٠ هـ
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Bölgeler
Lübnan
الأول: مسلك قبول الحديث، وإجراء الآيتين على ظاهرها في قصة آدم وحواء:
وهذا رأي الجمهور من المفسرين (١)، حيث ذهبوا إلى أنَّ الآيات معنيٌ بها آدم وحواء ﵉ حيث سميا ابنهما عبد الحارث.
رُوي ذلك عن: أبي بن كعب (٢)، وسمرة بن جندب (٣)، وابن عباس (٤)،
(١) نسبه للجمهور: ابن الجوزي في «زاد المسير» (٣/ ٢٣١).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٣٣)، وإسناده ضعيف.
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ١٤٤)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٨٣)، وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ١٤٤ - ١٤٥)، من ثلاثة طرق:
الأول: قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: «كانت حواء تلد لآدم فتعبدهم لله وتسميه عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك، فيصيبهم الموت، فأتاها إبليسُ وآدمَ فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه لعاش، فولدت له رجلًا فسماه «عبد الحارث» ففيه أنزل الله ﵎: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠» [الأعراف: ١٨٩ - ١٩٠]».
وهذا الطريق: ضعيف، فيه: «محمد بن حميد الرازي» ضعيف، كما في التقريب (٢/ ١٦٥)، وفيه «محمد بن إسحاق» مدلس، كما في التقريب (٢/ ١٥٣)، وفيه «داود بن الحصين» ثقة إلا في عكرمة فإن له عنه مناكير، كما في التقريب (١/ ٢٢٧).
الطريق الثاني: قال ابن جرير: حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ ....، فذكره بنحوه.
محمد بن سعد: هو العوفي، لين الحديث.
قوله: حدثني أبي، هو سعد بن محمد بن الحسن، ضعيف.
قوله: حدثني عمي، هو الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف.
قوله: حدثني أبي، هو الحسن بن عطية، متفق على ضعفه.
قوله: عن أبيه، هو عطية بن سعد بن جنادة، شيعي ضعيف مدلس.
وهذا الإسناد: ضعيف جدًا؛ فإنه مسلسل بالعوفيين، وهي سلسلة واهية باتفاق النقاد من المحدثين.
الطريق الثالث: قال ابن جرير: حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس ﵄ ....، فذكره بنحوه.
وهذا الطريق: ضعيف أيضًا، فيه: «الحسين بن داود» وهو سنيد، ضعيف، كما في التقريب (١/ ٣٢٣)، وفيه =
1 / 596