المسألة [٤]: هل وقع الشرك من آدم وحواء ﵉؟
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠» [الأعراف: ١٨٩ - ١٩٠].
المبحث الثاني: ذكر الحديث المشكل الوارد في تفسير الآيتين:
(٧٩) - (٦٨): عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ، طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ، وَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَقَالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ (١)؛ فَإِنَّهُ يَعِيشُ؛ فَسَمَّوْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ». (٢)
(١) الحارث هو اسم إبليس. انظر: المحرر الوجيز، لابن عطية (٢/ ٤٨٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١١)، حديث (٢٠١٢٩)، وابن جرير في تفسيره (٦/ ١٤٤)، والترمذي في سننه، في كتاب التفسير، حديث (٣٠٧٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٩٤)، والروياني في مسنده (٢/ ٥٢)، جميعهم من طريق: عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة، به. مرفوعًا.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٣١) عن أبي زرعة الرازي، عن هلال بن الفياض، عن عمر بن إبراهيم، به. مرفوعًا. وأخرجه ابن =