576

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ (١)؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». (٢) فانظر كيف علق وجوب الغسل على شيئين، مع أنه لا يجب إلا بواحد منهما، وهو التقاء الختانين.
رابعًا: الأدلة على أنَّ زمن عيسى ﵇ يعقب الدجال:
تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ بخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم ﵇ (٣)، وأغلب هذه الأحاديث فيها التصريح بقتل عيسى ابن مريم للدجال، وفي هذا دلالة واضحة بأن زمن عيسى يعقب الدجال، وفيما يأتي ذكر بعض الأحاديث الدالة على قتل عيسى ﵇ للدجال:
١ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقٍ (٤)،
فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ (٥)، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ

(١) الختانان: هما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقَطْعهما الإِعْذارُ والخَفْضُ، ومعنى التقائهما غُيُوبُ الحشفة في فرج المرأَة حتى يصيرَ خِتانه بحِذاء خِتَانِها، وذلك أَن مدخل الذكر من المرأَة سافل عن ختانها؛ لأَن ختانها مستعلٍ، وليس معناه أَن يَماسَّ خِتانُه خِتانها. انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (١/ ٢٣٠)، ولسان العرب، لابن منظور (١٣/ ١٣٨).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الحيض، حديث (٣٤٩).
(٣) انظر: النهاية في الفتن والملاحم، لابن كثير (١/ ١٢٧، ١٤٢)، وإتحاف الجماعة، للتويجري (٣/ ٨١)، فما بعدها.
(٤) «الْأَعْمَاق» بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة، وَ«دَابِق» بكَسْرِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَفَتْحهَا، وَالْكَسْر هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور، وهما مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ بِقُرْبِ حَلَب. انظر: معجم البلدان، لياقوت الحموي (١/ ٢٢٢)، وصحيح مسلم بشرح النووي (١٨/ ٢٩).
(٥) قُسْطنْطِينِيَّة: هِيَ بِضَمِّ الْقَاف، وَإِسْكَان السِّين، وَضَمّ الطَّاء الْأُولَى، وَكَسْر الثَّانِيَة وَبَعْدهَا يَاء سَاكِنَة ثُمَّ نُون، هَكَذَا هُوَ الْمَشْهُور، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق عَنْ =

1 / 583