Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٠ هـ
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Bölgeler
Lübnan
١ - حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ». (١) ومفهوم هذا الحديث أنَّ من تاب بعد أن تطلع الشمس من مغربها لم تقبل منه توبته، والأصل بقاء الحديث على إطلاقه، ولا يصح تقييد ذلك بوقت الطلوع، وإذا كانت التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها مردودة امتنع أن يكون وقت الدجال بعد طلوعها؛ لأن عيسى ﵇ بعد الدجال، وزمنه فيه خير كثير، والإيمان والتوبة مقبولان فيه، فلم يبق إلا أن يكون طلوعها بعد الدجال.
٢ - وحديث أبي هريرة ﵁، أنَّ النبي ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا» (٢)، وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أنَّ النبي ﷺ قال: «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ». (٣) وقد ثبت أنَّ خروج يأجوج ومأجوج يكون بعد عيسى ﵇ (٤)،
فهذان الحديثان يدلان على أنَّ باب التوبة لم يغلق بعد في زمن عيسى، إذ لو كان قد أغلق لما كان للحج فائدة، وقد سبق أنَّ وقت الدجال قبل زمن عيسى ﵇، وفي ذلك دلالة واضحة على أنَّ طلوع الشمس يعقب الدجال.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الذكر والدعاء، حديث (٢٧٠٣).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الحج، حديث (١٢٥٢).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الحج، حديث (١٥٩٣).
(٤) عن النواس بن سمعان ﵁ عن النبي ﷺ - في حديث طويل ذكر فيه الدجال ونزول عيسى ﵇، وفيه ـ: «... فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ ...». أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الفتن وأشراط الساعة، حديث (٢٩٣٧).
1 / 573