540

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال الحافظ ابن حجر: «وقصة هاروت وماروت جاءت بسند حسن، من حديث ابن عمر، في مسند أحمد، وأطنب الطبري في إيراد طرقها، بحيث يقضي بمجموعها على أَنَّ للقصة أصلًا، خلافًا لمن زعم بطلانها». اهـ (١)
وقال: «له طرقٌ كثيرة، جمعتها في جزء يكاد الواقف عليه يقطع بوقوع هذه القصة، لكثرة طرقه الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها». اهـ (٢)
وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة: «وقد وقفت على الجزء الذي جمعه فوجدته أورد فيه بضعة عشر طريقًا، أكثرها موقوفًا، وأكثرها من تفسير ابن جرير، وقد جمعت أنا طرقها في التفسير المسند وفي التفسير المأثور فجاءت نيفًا وعشرين طريقًا، ما بين مرفوع وموقوف». اهـ (٣)
المبحث الخامس: الترجيح:
الذي يَظْهُرُ صَوَابُه - والله تعالى أعلم - أَنَّ الحديث لا يصح رفعه للنبي ﷺ، وأنَّ رفعه خطأ من بعض الرواة، والأصح أنه مما أخذه الصحابة عن مسلمة أهل الكتاب، ككعب الأحبار، وغيره، ومما يؤكد ذلك:
١ - أنه قد ورد في بعض طرقِ حديثِ ابنِ عمر وقفُ القصة على كعب الأحبار، وهذا مما يؤكد وقوع الوهم من بعض الرواة في رفعها للنبي ﷺ، وأنَّ مدار الحديث راجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل.
٢ - أَنَّ الطرق التي جاء الحديث فيها مرفوعًا كلها ضعيفة، ولا يصح منها شيء.
٣ - أَنَّ الحديث رواه عدد من الصحابة غير ابن عمر ولم يصرح أحد منهم برفعه للنبي ﷺ.

(١) فتح الباري، لابن حجر (١٠/ ٢٣٥).
(٢) القول المسدد، لابن حجر، ص (٣٨).
(٣) اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (١/ ١٤٥).

1 / 547