المسألة [٣]: في تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى) [النجم: ٨]
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠» [النجم: ٥ - ١٠].
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث الواردة في تفسير الآية، التي يُوهِم ظاهرها التعارض فيما بينها:
(٦٨) - (٥٩): عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ .... - فَذَكَرَ حديثَ الإسراء بطوله، وفيه: «... ثُمَّ عَلَا بِهِ (١) فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ...». (٢)
(١) أي علا جبريل بالنبي ﷺ.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التوحيد، حديث (٧٥١٧)، وأخرجه مختصرًا: مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (١٦٢)، قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ - قَالَ: =