439

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

(٦٢) - (٥٣): وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ". (١)

(١) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الصوم، حديث (١٩٥٢)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، حديث (١١٤٧).
وفي الباب عن بريدة بن الحصيب، وابن عباس ﵄:
أما حديث بريدة: فأخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، حديث (١١٤٩)، عن بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ. قَالَ: فَقَالَ: وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: صُومِي عَنْهَا. قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا".
وأما حديث ابن عباس؛ فقد رُوي عنه من طريقين:
الأول: طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به.
وفيه أن السؤال وقع عن نذر مطلق، ولم يُقَيَّد بصوم أو حج.
أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الوصايا، حديث (٢٧٦١)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، حديث (١٦٣٨)، كلاهما من طريق ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ؟ فَقَالَ: اقْضِهِ عَنْهَا".
الثاني: طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
وقد اضطرب الرواة في نقله؛ ومن هذا الاضطراب وقع الخلاف بين العلماء - في حكم الصوم عن الميت - وسأذكر طرق الحديث، وبيان اختلاف ألفاظه، ووجه الجمع أو الترجيح بينها:
اللفظ الأول: وفيه أن السؤال وقع عن صوم شهر، دون تحديد لنوع الصوم، ولا لنوع الشهر.
جاء ذلك من رواية زَائِدَة، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: َ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى".
أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الصوم، حديث (١٩٥٣)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، حديث (١٥٥) - (١١٤٨).
وقوله: "جاء رجل" هكذا رواه زائدة، وتابعه عبثر بن القاسم، وموسى بن أعين، وروايتهما عند النسائي في السنن الكبرى (٢/ ١٧٣ - ١٧٤)، والجراح بن الضحاك، وروايته عند الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١٥)، وخالفهم: عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وأَبُو مُعَاوِيَةَ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيد، فرووه عن الأعمش: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: "إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ".
أخرج رواية عيسى بن يونس: مسلم في صحيحه، في كتاب =

1 / 446