426

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

(٥٨) - (٥٠): وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَشَدَّهُ عَذَابًا: إِمَامٌ جَائِرٌ". (١)
المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الآية والأحاديث:
ظاهرُ الآية الكريمة أَنَّ آل فرعون هم أشد الناس عذابًا يوم القيامة، وأنه لا يُعَذَّبُ أحدٌ مثل عذابهم؛ لأنَّ صيغة "أفْعَل" في قوله: "أشد" تفيد الاختصاص وعدم المشاركة (٢)، وأما الأحاديث فظاهرها أَنَّ ثَمَّةَ آخرين

= ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أشد أهل النار عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبي، وإمام جائر، وهؤلاء المصورون".
قال أبو نعيم: "غريب من حديث طلحة وخيثمة، يقال: إنه من مفاريد أبي نباتة". اهـ
قلت: في إسناده ليث بن أبي سليم، ضعفه أبو حاتم، وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر (٨/ ٤١٧).
الرابع: طريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود، به:
أخرجه الدارقطني في العلل (٥/ ٤٠٣ - ٤٠٥)، من طريق عمر بن شبة، عن أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، به، مرفوعًا.
وأخرجه في الموضع نفسه من طريق عمر بن شبة، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، به، موقوفًا.
قال الدارقطني - وقد سُئل عن الحديث -: "يرويه أبو إسحاق، واختُلِف عنه، فرواه زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، مرفوعًا. ورفعه أيضًا أبو حذيفة، عن الثوري. ووقفه ابن مهدي، ويحيى القطان، وأبو أحمد الزبيري، عن الثوري. وكذلك رواه العلاء بن المسيب، وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، مرفوعًا. والموقوف أصح. ورواه حسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله، موقوفًا. ولا يصح عن أبي وائل". اهـ
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٢)، والترمذي في سننه، في كتاب الأحكام، حديث (١٣٢٩)، كلاهما من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، به. وإسناده ضعيف؛ فيه عطية العوفي، ضعفه الإمام أحمد، وأبو حاتم الرازي. انظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر (٧/ ٢٠٠).
(٢) انظر: الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (١/ ٩٨).

1 / 433