المسألة [٢٦]: في نظم النبي ﷺ للشِعْر
المبحث الأول: ذكر الآية الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩» [يس: ٦٩].
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهرها التعارض مع الآية:
(٥٢) - (٤٥): عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: "يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ (١)؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ؛ فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ (٢) بِالنَّبْلِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ". (٣)
(١) حنين: هو وادٍ قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، وهو الموضع الذي هزم فيه رسول الله ﷺ هوازن من أهل الطائف. انظر: معجم ما استعجم، للبكري (١/ ٤٧١).
(٢) هَوَازِنُ: قَبِيلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ الْعَرَبِ، فِيهَا عِدَّةُ بُطُونٍ، يُنْسَبُونَ إِلَى هُوزَانِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ حَفْصَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ. انظر: عمدة القاري، للعيني (١٧/ ٢٩٦).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (٢٨٦٤)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٧٦).