Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٠ هـ
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Bölgeler
Lübnan
وأيَّدوا مذهبهم: بالآية الكريمة، وبأحاديث رُويت عن النبي ﷺ من قوله، وفيها استعماله ﷺ لمثل هذا التركيب، ومن هذه الأحاديث:
١ - حديث أنس ﵁، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ". (١)
٢ - وحديث أنس ﵁ قال: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُكِلَتْ الْحُمُرُ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُفْنِيَتْ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ... ". (٢)
٣ - وحديث ابن مسعود ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ، وَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا". (٣)
والشاهد من هذه الأحاديث: قوله: "مِمَّا سِوَاهُمَا"، وقوله: "يَنْهَيَانِكُمْ"، وقوله: "وَمَنْ يَعْصِهِمَا"، حيث جمع النبي ﷺ بين اسم الله تعالى، واسمه ﷺ، في ضمير واحد، وكلمة واحدة، فدلَّ على جواز ذلك، إذا كان من
= للشوكاني (٤/ ٤٢٧)، وروح المعاني، للآلوسي (٢٢/ ٣٤٥)، وخطبة الحاجة، للألباني (١/ ١٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (١٦)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (٤٣).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (٢٩٩١)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصيد والذبائح، حديث (١٩٤٠). واللفظ لمسلم.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الصلاة، حديث (١٠٩٧)، وضعفه المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ١٨)، وابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود (٦/ ١٠٩)، والشوكاني في نيل الأوطار (٣/ ٣١٤)، والألباني في خطبة الحاجة (١/ ١٤).
1 / 411