393

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عكيم ﵁: "كتب إلينا رسول الله ﷺ " (١)، وغيرها، وهذه الأحاديث كلها محمولة على أنه ﷺ أمر الكاتب أنْ يكتب.
قالوا: ومما يقوي أنَّ الكاتب في قصة الحديبية هو عليٌ ﵁: قوله في بعض طرق حديث البراء - لما امتنع علي أنْ يمحوَ لفظ "محمد رسول الله" - فقال له النبي ﷺ: "أَرِنِي مَكَانَهَا. فَأَرَاهُ مَكَانَهَا، فَمَحَاهَا"؛ فإنَّ ظاهره أنه لو كان يعرف الكتابة لما احتاج إلى قوله: "أرني"، فكأنه أراه الموضع الذي أبى أنْ يمحوه، فمحاه هو ﷺ بيده، ثم ناوله لعلي فكتب بأمره: "ابن عبد الله"، بدل: "رسول الله". (٢)
المبحث الخامس: الترجيح:
الذي يَظْهُرُ صَوَابُه - والله تعالى أعلم - أنَّ النبي ﷺ لم يَخُط بيمينه خَطًَّا مقروءًا مدة حياته كلها، كما هو صريح الآيات.
وأمَّا الروايات التي جاءت في قصة الحديبية؛ فقد وقع فيها اضطراب من قبل الرواة، حيث رويت بخمسة ألفاظ:
الأول: "أنَّ النبي ﷺ كتب: (محمد بن عبد الله)، وهو لا يُحسن الكتابة".
وهذه الرواية جاءت من طريقٍ واحدة، عن أبي إسحاق، عن البراء.

= جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ".
أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٧٤).
(١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ﵁ قَالَ: "كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ". أخرجه النسائي في سننه، في كتاب الفرع والعتيرة، حديث (٤٢٥٠). وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، حديث (٤٢٦١)، (٣/ ١٤٧).
(٢) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض (٦/ ١٥١)، وشرح صحيح مسلم، للنووي (١٢/ ١٩١)، والتلخيص الحبير (٣/ ١٢٧ - ١٢٨)، وفتح الباري (٧/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، كلاهما لابن حجر، والفصول في اختصار سيرة الرسول، لابن كثير (١/ ٢٦٥).

1 / 400