390

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

١ - رواية البخاري: "وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ"، وهي صريحة في أنه ﷺ كتب بنفسه، ويعضدها ويقويها رواية مسلم أنَّ النبي ﷺ محا "رسول الله"، وكتب "ابن عبد الله".
٢ - حديث عبد الله بن عتبة (١) قال: "مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأ". (٢)
٣ - حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ". (٣)
ووجه الدلالة: أنَّ النبي ﷺ قرأ المكتوب على باب الجنة، والقدرة على القراءة يدل على معرفة الكتابة.
واعتُرِضَ على هذا الدليل: باحتمال إقدار الله له على ذلك بغير تَقْدُمَةِ معرفة الكتابة، وهو أبلغ في المعجزة، وباحتمال أنْ يكون حُذِفَ من الحديث شيء، والتقدير: فسألت عن المكتوب فقيل لي: هو كذا. (٤)
٤ - حديث سهل بن الحنظلية (٥): "أنَّ النبي ﷺ لما أمر معاوية أنْ يكتب للأقرع بن حابس (٦)، وعيينة بن حصن (٧)، قال عيينة: أتراني أذهب إلى قومي بصحيفة كصحيفة الْمُتَلَمِّسِ (٨)؟!
فأخذ رسول الله ﷺ الصحيفة فنظر فيها فقال:

(١) هو: عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، كان صغيرًا على عهد النبي ﷺ وقد حفظ عنه يسيرًا، قال أبو عمر ابن عبد البر: ذكره العقيلي في الصحابة وغلط إنما هو تابعي. وقال الحافظ ابن حجر: المعروف أن أباه مات في حياة النبي ﷺ، وذكره ابن البرقي فيمن أدرك النبي ﷺ ولم يثبت عنه رواية، وقد اتفقوا على ثقته، وكان فقيهًا كثير الحديث والفتيا (ت: ٧٤هـ). انظر: الإصابة، لابن حجر (٤/ ١٦٦).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤/ ١٠٣)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٨٩ - ١٩٠)، جميعهم من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل، ثنا مجالد بن سعيد، حدثني عون بن عبد الله، عن أبيه، به.
قال البيهقي: "هذا حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين". اهـ
وضعفه الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٢٨)، وفي "الفصول في اختصار سيرة الرسول" (١/ ٢٦٥)، وحكم عليه بالوضع: الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٥١٨).
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه، في كتاب الأحكام، حديث (٢٤٣١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، حديث (٣٠٨٣)، ص (٤٥٣).
(٤) انظر: التلخيص الحبير، لابن حجر (٣/ ١٢٦).
(٥) هو: سهل بن الحنظلية، واسم أبيه الربيع، وقيل: عبيد، وقيل: عقيب بن عمرو، وقيل: عمرو بن عدي، وهو الأشهر، وعدي هو ابن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، قال ابن أبي خيثمة: والحنظلية أمه، وقيل: جدته، وقيل: أم جده، شهد أحدًا وما بعدها ثم تحول إلى الشام حتى مات بها في صدر خلافة معاوية بن أبي سفيان. انظر: الإصابة، لابن حجر (٣/ ١٩٦).
(٦) هو: الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدرامي، قال ابن إسحاق: وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مكة وحنينًا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيَّرَهُ إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان. انظر: الإصابة، لابن حجر (١/ ١٠١).
(٧) هو: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاري، أبو مالك، يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عيينة لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه، قال ابن السكن: له صحبة وكان من المؤلفة، ولم يصح له رواية، أسلم قبل الفتح وشهدها، وشهد حنينًا والطائف، ثم كان ممن ارتد في عهد أبي بكر ومال إلى طلحة فبايعه، ثم عاد إلى الإسلام. انظر: الإصابة، لابن حجر (٤/ ٧٦٧).
(٨) قوله: "كصحيفة المتلمس": الصحيفة الكتاب، والمتلمس شاعر معروف، واسمه عبد المسيح بن جرير، كان قدم هو وطرفة الشاعر على الملك عمرو بن هند فنقم =

1 / 397