Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٠ هـ
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Bölgeler
Lübnan
وعن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من أحد مَرَّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فَسَلَّمَ عليه إلا عرفه وَرَدَّ ﵇". (١)
= إسماعيل، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر ﵁ قال: "لما فرغ رسول الله ﷺ يوم أحد مَرَّ على مصعب الأنصاري مقتولًا على طريقه، فقرأ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ).
قلت: الحديث معلول بسبب الاضطراب في إسناده، قال الحافظ ابن رجب في "أهوال القبور"،
ص (١٤٢): "ورواه يحيى بن العلاء، عن عبد الأعلى بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. خرجه الطبراني، وذِكْرُ ابن عمر فيه وهم". اهـ
ثم قال الحافظ ابن رجب: "ورُوي عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر، ولعل المرسل أشبه، وبالجملة الضعف أشبه، وبالجملة فهذا إسناد مضطرب، ومتنه مختص بالشهداء". اهـ
وله شاهد من حديث سهل بن سعد ﵁، أخرجه ابن الجعد في مسنده (١/ ٤٣٢) قال: حدثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: "وقف رسول الله ﷺ على قتلى أحد فقال: اشهدوا لهؤلاء الشهداء عند الله ﷿ يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده لا يُسَلَّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رجوت له، أو قال: إلا ردوا عليه".
وفي إسناده "محمد بن حبيب الجارودي" قال الذهبي في الميزان (٦/ ١٠٠): "غمزه الحاكم النيسابوري، وأتى بخبر باطل اتُهِمَ بسنده". اهـ قلت: وحديثه هذا الأشبه أن إسناده موضوع. وانظر: لسان الميزان، لابن حجر (٥/ ١١٥)، والمغني في الضعفاء، للذهبي (٢/ ٥٦٥).
النتيجة: أن الحديث ضعيف، وممن ضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١١/ ٣٦٥)، حديث (٥٢٢١).
(١) أخرجه ابن عبد البر، في الاستذكار (٢/ ١٦٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله، عبيد بن محمد، قراءة مني عليه، سنة تسعين وثلاثمائة، في ربيع الأول، قال: أملت علينا فاطمة بنت الريان المستملي، في دارها بمصر، في شوال، سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة، قالت: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، صاحب الشافعي، قال: حدثنا بشر بن بكير، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ....، فذكره.
قال الحافظ ابن رجب: "قال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح. يشير إلى أن رواته كلهم ثقات، وهو كذلك، إلا أنه غريب، بل منكر". اهـ
وقد تبع العراقيُ في "تخريج الإحياء" (٥/ ٢٤٣) عبدَ الحق الإشبيلي في تصحيحه للحديث، وأقرّه المناوي في "فيض القدير" (٥/ ٤٨٧).
قال الألباني، في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٩/ ٤٧٥): "هذا إسناد غريب؛ الربيع بن سليمان فمن =
1 / 367