837

Dictionary of Monotheism

معجم التوحيد

Yayıncı

دار القبس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

بكل خلُق فاضل، وينهى عن كل خلُق سافل" (^١).
فوائد:
١ - كل عبادة يقوم بها الإنسان تسمى دينًا ولو كانت عبادة باطلة ولا يقبل الله من ذلك إلا الدين الحق وهو دين الإسلام وفي ذلك يقول الشيخ ابن باز ﵀: "كل ما يدين به الناس ويتعبدون به يسمى دينًا، وإن كان باطلا كالبوذية والوثنية واليهودية والهندوسية والنصرانية وغيرها من الأديان الباطلة قال سبحانه: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦].
فسمَّى ما عليه عبَّاد الأوثان دينًا، والدين الحق هو الإسلام وحده، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران:١٩]. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران:٨٥]، وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
والإسلام هو عبادة الله وحده دون كل ما سواه، وطاعة أوامره وترك نواهيه والوقوف عند حدوده، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما كان وما يكون، وليس شيء من الأديان الباطلة منزلًا من عند الله ولا مرضيا له، بل كلها محدثة غير منزلة من عند الله" (¬٢).
٢ - الفرق بين الدين والملة والمذهب:
قال الجرجاني: "الدين والملة: متحدان بالذات، ومختلفان بالاعتبار، فإن الشريعة من حيث إنها تطاع، تسمى: دينًا، ومن حيث إنها تجمع، تسمى: ملة، ومن

(^١) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٣٩.
(^٢) مجموع فتاوى ابن باز ص ٥١٣.

2 / 186