721

Dictionary of Monotheism

معجم التوحيد

Yayıncı

دار القبس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

بالنار، كما أن من عدل وأنصف له نصيب من الوعد المترتب على ذلك" (^١).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "الحكم بما أنزل الله تعالى من توحيد الربوبية؛ لأنه تنفيذ لحكم الله الذي هو مقتضى ربوبيته، وكمال ملكه وتصرفه، ولهذا سمى الله تعالى المتبوعين في غير ما أنزل الله تعالى أربابًا لمتبعيهم فقال الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١]. فسمى الله تعالى المتبوعين أربابا حيث جعلوا مشرعين مع الله تعالى، وسمى المتبعين عُبّادا حيث إنهم ذلوا لهم وأطاعوهم في مخالفة حكم الله ﷾" (^٢).
ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: "الحكم بما أنزل الله عام وليس خاصًّا بمسائل المنازعات والخصومات في الأحوال فقط كما يظن بعض الناس ... " (^٣).
والحكم بما أنزل الله واعتقاد أن حكم الرسول ﷺ أحسن من حكم غيره من مقتضيات شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وترك تحكيم ما أنزل الله على رسوله ﷺ والحكم بحكم الجاهلية مما يناقض شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ

(^١) هداية الطريق من رسائل وفتاوى الشيخ حمد بن عتيق ص ١٩٦.
(^٢) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ١٥٨. وانظر: المجموع الثمين ١/ ٣٣.
(^٣) شرح نواقض الإسلام ص ١٠٢.

2 / 70